ديوان آل البيت
قصيدة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها (76-117)
يُقدّم الملف المنظوم سيرةً تحليلية وتاريخيةً عطرةً لقصة بدء الوحي ونزول القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مستعرضاً أحداث غار حراء وتجلي الإعجاز الرباني في تفاصيل الآيات الأولى من سورة العلق وتنزيل الذكر الحكيم من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا عبر جبريل عليه السلام، مروراً بوصف خروج النبي المصطفى من الغار راجعاً إلى مكة وهو يعاني من شدة الموقف والرجفة حتى وصوله إلى داره واحتضان زوجته الأمينة السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها له، والتي مثلت بفضل معدنها الأصيل وراجحة عقلها الحصن المنيع والبلسم الشافي الذي أزال عنه كل خوف وروع، حيث سارعت إلى تصديقه والإيمان به واحتضانه وتثبيته بمالها ونفسها قبل كل أحد، ثم صحبته متوجبةً به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل العالم بالتوراة والإنجيل ليسمع منه تفاصيل ما جرى له في الغار، ويُبشر بأنه النبي المنتظر الذي سيُؤيد بالناموس الأكبر ويواجه أقواماً بالعداوة تجهز، متطرقاً بعد ذلك إلى الآثار الإيمانية العميقة لاستماع أهل الكتاب للقرآن الكريم وتأثرهم البالغ بدموع الخشوع، ليختتم ببيان عظمة مكانة السيدة خديجة رضي الله عنها التي ملكت فؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وملأت قلبه حباً ووفاءً لا يُنسى، وسبقت العالمين بإيمانها ومواقفها الخالدة التي لم ترَ الدنيا مثيلاً لها بين النساء.