ديوان آل البيت
قصيدة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها (146-181)
يُوثق الملف المنظوم مرحلة البلاغ الجهرى بالدعوة الإسلامية وما رافقها من شدائد وتحديات جسام، مبدئياً ببيان المكانة العظيمة التي كانت تحتلها أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفائه المستمر لها ولذكراها العطرة حتى بعد وفاتها، ومستعرضاً تفاصيل صدع النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة علانية بأمر ربه حين صعد صخرة الصفا ونادى بطون قريش محذراً ومنذراً وموضحاً لهم أساس التوحيد، وما قابلوا به ذلك من استهزاء وعناد بقيادة أعداء الإسلام كأبي لهب وزوجة أبي سفيان أم جميل التي جاءت تجمع الشوك للأذى. كما يتناول النص مشاهد إيذاء المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم في الحرم ومحاولات التطاول عليه، كقصة وضع سلا الجزور على ظهره وهو ساجد وما أحدثه ذلك من ألم وانقباض لدى السيدة خديجة وابنته الزهراء فاطمة رضي الله عنهما، إلى أن يمنَّ الله بنصر جليّ ويستجيب دعاء نبيه في هلاك صناديد الكفر في بدر. ويشير العمل كذلك إلى محاولات قريش المساومة ورفض النبي المطلق لأي أنصاف حلول في التوحيد، وصولاً إلى الحدث التاريخي العظيم بإسلام الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وما سببه ذلك من عزة للمسلمين وقوة لدعوتهم في دار الأرقم، مُختتماً بعرض قصة سفارة عتبة بن ربيعة وما تلاها من تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم لسور الحواميم عليه وتأثره البالغ بآيات القرآن الكريم المنزلة.