قصائد الصحابة الأطهار من المهاجرين والأنصار
(القَصِيدةُ الخالِدِيَّة في سيرة خالد بن الوليد )
كان هذا المصدر يشتمل على دراسة تاريخية تفصيلية بعنوان "القصيدة الخالدية في سيرة خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه" بقلم الدكتور حسن محمد باجودة، أستاذ الدراسات القرآنية البيانية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وتتناول الدراسة في شقها الأول ترجمة موجزة لحياة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه، وفي شقها الثاني قصيدة همزية طويلة في بحر الخفيف تقع في ٥٥٨١ بيتاً ضمن ديوان مجد الإسلام، مستعرضة نسبه الشريف، وكنيته بأبي سليمان، وأمه لبابة الصغرى، وبيئة مكة المكرمة وأمجاد قريش ومآثرها من سقاية ورفادة وندوة ولواء، مع بيان نعم الأمن والإطعام وبركة الرزق فيها كما وثقها ابن جبير في رحلته، وصولاً إلى قصة إسلامه قبيل فتح مكة، وشهوده المعارك الحاسمة مثل مؤتة التي انكسرت في يده تسعة أسياف ولم تبق إلا صفيحة يمانية فسمي من يومها سيف الله، وفتح مكة، ومسيره لبني جذيمة وهدم صنم العزى، وغزوتي حنين والطائف، وبعثه إلى أكيدر دومة الجندل، ثم خوضه حروب الردة الكبرى بتوجيه من الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لقتال طليحة الأسدي في بزاخة، ومالك بن نويرة بالبطاح، ومسيلمة الكذاب في معركة اليمامة العظيمة التي انتهت بقتل الكذاب وفتح الحديقة على يد البراء بن مالك وأبي دجانة ووحي، وانتصار المسلمين رغم قلة عددهم أمام جيش مسيلمة الضخم، وانتقاله بعد ذلك إلى فتوح العراق في أوائل السنة الثانية عشرة للهجرة، وخوضه المعارك المتتالية كالَحَفِير (ذات السلاسل) والوَلَجَة وأليس وأمغيشيا وفتح الحيرة، محققاً انتصارات باهرة جعلته أعظم قائد عسكري إسلامي لم يُهزم قط في جاهلية ولا إسلام، ليختتم حياته الحافلة بالجهاد ومات على فراشه بحمص سنة إحدى وعشرين للهجرة رضي الله عنه وأرضاه.