قصيدة يوسف الصِدِّيق علية السلام
من ( 32- 84)
يعتبر الملف قصيدة إسلامية وتاريخية مطولة أعدها الدكتور حسن محمد باجودة، وتنظم في بحر الرمل وتتكون من أكثر من خمسمائة بيت، حيث تتناول تفاصيل قصة النبي يوسف عليه السلام بأسلوب يربط بين الآيات القرآنية والدروس المستفادة منها. يمهد المؤلف لدراسته بالتأكيد على أن جميع الأنبياء جاؤوا بدين الإسلام القائم على توحيد الله، مستعرضاً نسب يوسف الصديق عليه السلام وصولاً إلى جده إبراهيم خليل الرحمن، ومكانته الرفيعة وما أُعطيه من شطر الحسن. تتتبع القصيدة أحداث سورة يوسف ابتداءً من رؤيا الكواكب والشمس والقمر، مروراً بحسد إخوته وإلقائه في الجب وبيعه لعزيز مصر، وصولاً إلى براءته من مراودة امرأة العزيز وتفضيله السجن على الفاحشة. كما تعرض قصة دعوته للفتيين في السجن وتأويل رؤياهما، وتوليه منصب عزيز مصر بعد تفسير رؤيا الملك لسنوات الرخاء والشدة، ثم مجيء إخوته طلباً للميرة وخطة الصواع لاستبقاء أخيه بنيامين. وتسلط الأبيات الضوء على لحظة كشف الحقيقة واجتماع شمل آل يعقوب في مصر ورفع أبويه على العرش وتأويل الرؤيا القديمة، مع الإشارة إلى الفوائد الجليلة المستنبطة ومنها قصة اهتداء العالم الدكتور عبد الباسط محمد سيد بقطرة العين المستوحاة من إلقاء قميص يوسف على وجه أبيه يعقوب ليرتد بصيراً. وتختتم القصيدة ببيان الدروس والعبر المستفادة من السورة الكريمة في الدعوة إلى التمسك بكتاب الله والدين الحق والتوحيد الخالص.