من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

الرئيسية أعمال متنوعة من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

(1-49)

يقدم الملف دراسة علمية متخصصة أعدها الدكتور حسن محمد باجودة بعنوان "محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين" ضمن مؤتمر العلماء المسلمين للنظر في قضايا الدعوة الإسلامية المنعقد في مدينة لكناو بالهند عام 1418 هـ لتفنيد مزاعم الفرقة القاديانية الضالة التي خالفت إجماع الأمة الإسلامية وجمهور علماء التفسير واللغة العربية في زعمها بأن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم، حيث يستهل المؤلف بحثه ببيان أسباب نزول الآية الأربعين من سورة الأحزاب ومناسبتها لأحداث السنة الخامسة للهجرة وزواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها، موضحاً أن نفي الأبوة عن النبي صلى الله عليه وسلم واقترانها بقوله تعالى ولكن رسول الله وخاتم النبيين يقرر حقيقة قاطعة بأن محمداً هو آخر الأنبياء وخاتمهم بلا ريب، باعتبار أن النبوة هي الطريق الوحيد الموصل إلى الرسالة فختم النبوة يستلزم بالضرورة ختم الرسالة بطريق الأولى، لينتقل بعد ذلك إلى تأصيل لغوي دقيق يعتمد على معاجم اللغة العربية وفي مقدمتها معجم مقاييس اللغة ولسان العرب لتتبع الأصل اللغوي لمادة ختم ومشتقاتها التي تدور بالكامل حول معنى بلوغ آخر الشيء والعاقبة والنهاية والحفظ والمنع من دخول وخروج الأشياء، فضلاً عن دراسة تطور الدلالة التاريخية للفظة الخاتم وكيف انتقلت من دلالتها الحسية على الأداة المستخدمة في الختم والطبع بالشمع أو الطين أو الرصاص إلى دلالتها على الحلية التي توضع في الإصبع للزينة أو الاستعمالات الإدارية في دواوين الدولة الإسلامية كديوان الخاتم الذي أنشأه معاوية رضي الله عنه، كما يعقد المؤلف مبحثاً مقارناً بين عمليتي الختم والطبع في المحسوسات والمعنويات مستشهداً بالآيات القرآنية الكريمة التي وردت فيها مادتا الختم والطبع للدلالة على التغطية والاستيثاق والختم المعنوي على القلوب والسمع والأبصار بسبب الكفر والعناد، ليختتم البحث بتأكيد الإجماع المستقر عبر العصور على أن معنى الخاتم في الآية الكريمة هو الآخر الذي انتهت به نبوات الأنبياء جميعاً، معتبراً هذا العمل دعوة صادقة للمضللين للعودة إلى الصراط المستقيم وصحيح الدين.