القصيدة النبوية في سيرة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم - هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة (798-827)
يتناول النص أحداث السيرة النبوية الشريفة المتعلقة بهجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، موثقاً ما تعرض له الصحابة رضوان الله عليهم والمؤمنون من إيذاء وتعذيب على يد كفار قريش، وما رافق ذلك من اجتماعات لقريش في دار الندوة بدعم من إبليس المتجسد في صورة شيخ نجدي للتخلص من النبي صلى الله عليه وسلم إما بالقتل أو الحبس او النفي، وصولاً إلى اتفاقهم على اختيار شاب من كل قبيلة ليضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل. ويروي النص تفاصيل خروج النبي صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى غار ثور رفقة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ودور الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في المبيت في فراش النبي صلى الله عليه وسلم لتفويت مؤامرة المشركين، وكيف أن الله أعمى أبصار الكفار عن النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج من بيته وهو يقرأ آيات من سورة يس ويثير التراب على رؤوسهم. كما يستعرض النص دور آل أبي بكر وخدمتهم للنبي في الغار، ممثلة بعبد الله بن أبي بكر الذي كان ينقل أخبار قريش، وعامر بن فهيرة الذي كان يمحو آثار الأقدام باغنامه، وأسماء بنت أبي بكر في تجهيز السفر. ويشير النص إلى جهود قريش في تتبع الآثار واستعانتم بالقافة حتى وصولهم إلى فم الغار وحفظ الله لنبيه ورسوله وصاحبه بالعناية الإلهية ونزول السكينة عليهما، ليتابع النبي رحلته المباركة بعد ذلك واصلاً إلى قباء حيث أسس مسجده التقوى ثم واصل مسيره إلى المدينة المنورة ليبني عاصمة دولة الإسلام ويضع النواة الأولى للدولة الإسلامية الفتية وينشر توحيد الله عز وجل.