التفسير البسيط للقرآن الكريم

الرئيسية التفسير البسيط التفسير البسيط للقرآن الكريم

التفسير البسيط للقرآن الكريم

(الجزء الثالث 1-57)

يُعد هذا الملف المستخرج من الجزء الثالث لتفسير القرآن الكريم بقلم الدكتور حسن محمد باجودة ومنشورات الأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم الدولية برعاية وزارة الحج والأوقاف في المملكة العربية السعودية لعام ١٤٠٥ هـ الموافق ١٩٨٤ م دراسة تفسيرية وموضوعية شاملة تبدأ من الآية الكريمة رقم 253 وتستمر حتى الآية 286 من سورة البقرة، حيث يستهل المؤلف الجزء بمقدمة يوضح فيها منهجية عمله التي تركز على بيان مظاهر الترابط بين الآيات والموضوعات، والإشارة إلى الدروس المستفادة، ونسب الأقوال إلى مصادرها المعتمدة، ثم ينتقل لعرض نص الآيات متبوعاً بتفسير تحليلي دقيق ومفصل يبدأ بتوضيح قوله تعالى "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" مبيناً الحكمة من تفضيل الأنبياء وتخصيص موسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين بالذكر، مع استعراض أقوال المفسرين حول مفهوم النبوة وتفاوت الدرجات بالمعجزات والكرامات، ثم يتناول الحث على الإنفاق في سبيل الله والجهاد قبل يوم لا بيع فيه ولا خلة ولاشفاعة، موضحاً التدرج البديع في هذه الأمور الثلاثة من القريب إلى البعيد ومن السهل إلى الصعب، ليأتي بعد ذلك تفسير آية الكرسي بوصفها سيدة آيات القرآن وأعظمها لتضمنها أخلص معاني التوحيد وصفات الحي القيوم ونفي السنة والنوم والإحاطة الشاملة بالملك والقدرة، تزامناً مع بيان قوله تعالى "لا إكراه في الدين" وأن الاستدلال بالرشد عن الغي يستوجب إعداد القوة وحماية الحق ونبذ الطاغوت للاستمساك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، مع تفصيل ولاية الله للذين آمنوا وإخراجهم من الظلمات إلى النور في مقابل أولياء الطاغوت الذين يخرجون الكافرين من النور إلى الظلمات ليصبحوا أصحاب النار خالدين فيها، ويعرج الكتاب بعد ذلك على قصة إبراهيم عليه السلام واحتجاجه مع النمرود وقصة المار على القرية التي خاوية على عروشها وإحياء الموتى بدليل طير إبراهيم لترسيخ اليقين المطلق بقدرة الله العزيز الحكيم، ثم ينتقل السياق إلى مفردات الإنفاق وشروطه وأمثلته البديعة كمثل حبة أنبتت سبع سنابل ومثل الصفوان الذي عليه تراب أصابه وابل فتركه صلداً مقابل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين، محذراً من الشيطان الذي يعد الفقر ويأمر بالفحشاء بينما يبرز فضل الحكمة وإخفاء الصدقات مقارنة بإظهارها والإنفاق على الفقراء المتعففين، ليتناول بعد ذلك تحريم الربا بأسلوب تصويري بليغ يصور آكلي الربا كالمتخبط من المس مع إعلان الحرب من الله ورسوله، عارضاً أحكام الدين وكتابته والشهادة والرهن كأعلى مظهر من مظاهر حفظ الحقوق وصيانتها في الإسلام، ويختتم المؤلف تفسيره ببيان فضائل خواتيم سورة البقرة وقصة نزولها وبشارتها بالنورين، شارحاً تفاصيل أدعية الاستغفار ورفع الإصر والتحميل وما لا طاقة لنا به، ومؤكداً على عظيم رحمة الله بعباده وتجاوزه عن خواطر النفوس ووساوسها ما لم تنطق به الألسنة أو تعمال جوارح الأبدان، ليتم بذلك تتويج تفسير هذا الجزء ببيان بليغ وموثق يستند إلى أمهات كتب التفسير والحديث كالبقر والقرطبي وابن كثير والزمخشري وأبي حيان.