التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الثالث والعشرون 62-121)
يُبين الملف التفسيري المستمد من دراسات التفسير البياني للقرآن الكريم تفاسير وموضوعات سورتي يس والصافات بأسلوب تحليلي يربط الآيات بمعانيها وقضاياها العقدية الكبرى؛ ففي سورة يس يظهر محور البعث والنشور جلياً مدعوماً بأدلة كونية دقيقة مثل خلق الأنعام التي تعد الإبل أهمها لركوبها وحمل الأثقال عليها، وخلق النار من الشجر الأخضر (المرخ والعفار) كدليل عملي على قدرة الخالق سبحانه وتعالى على إخراج الشيء من ضده وإعادة الحياة إلى العظام البالية رداً على منكر البعث، فضلاً عن ذكر القرية الظالمة وقصة الرجل المؤمن، وتناول السورة للبناء الهرمي للمعاني والآيات الدالة على عظمة الخالق التي تختتم ببيان ملكوت كل شيء وأن مرد الخلائق إليه وحده، بينما تعرض سورة الصافات في بدايتها قسماً إلهياً بالملائكة الصافات والزاجرات والتاليات لتقرير وحدانية الله تعالى، مع تفصيل نعيم عباد الله المخلصين في جنات النعيم ووصف ما أعد لهم من فواكه وأكواب من معين وقاصرات الطرف، مقابل ذكر عذاب أصحاب الجحيم وشجرة الزقوم وما دار بين أهل الجنة والنار من حوار، ليعقب ذلك استعراض لقصص ثلة من الأنبياء والمرسلين وما لقوه من نصر وتأييد مثل نوح وإبراهيم وموسى وهارون وإلياس ولوط ويونس عليهم السلام لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته، وصولاً إلى الختام الذي يبطل زعم المشركين في نسبة البنات للملائكة ويؤكد نصر الله لجنده وعباده المرسلين وتنزيهه سبحانه وتعالى عما يصفه الظالمون.