التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الثامن والعشرون 199-221)
يقدم الملف دراسة تفسيرية وتحليلية شاملة لسورة المنافقون ضمن مشروع التفسير المبسط، موضحاً في بدايتها مجيء المنافقين للنبي صلى الله عليه وسلم وشهادتهم بألسنتهم بأنه رسول الله بينما يشهد الله إنهم لكاذبون في شهادتهم لعدم إيمان قلوبهم، واتخاذهم أيمانهم جنة وسترة ليصدوا عن سبيل الله، مع بيان صفاتهم التي تعجب الناظرين في أجسامهم فخامة ووسامة ومنطقهم الفصيح كأنهم خشب مسندة خوت بواطنهم من الإيمان حتى يحسبون كل صيحة عليهم لجبنهم وخواء قلوبهم، وأنهم العدو الحقيقي للمسلمين فيجب الحذر منهم مع دعاء الله عليهم بالهلاك، واستعراض إعراضهم واستكبارهم عن طلب الاستغفار من الرسول صلى الله عليه وسلم وموقفهم الخبيث حين قالوا لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقولهم لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ليرد الله عليهم بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ثم تنتقل السورة في ختامها إلى تحذير المؤمنين من أن تلهيهم أموالهم ولا أولادهم عن ذكر الله تعالى، والحث على الإنفاق والصدقة من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين، مبينةً أن الله لن يؤخر نفساً إذا جاء أجلها وأنه خبير بما يعملون، مع تعقيب يوضح أن السورة مدنية وعدد آياتها إحدى عشرة آية وتشن حرباً عنيفة على المنافقين لبيان خطورتهم البالغة على الجماعة المسلمة.