التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء السابع 179-254)
يتناول النص إمهال الله تعالى لكفار مكة ومظاهر مكره بهم وظنهم أن النعيم الذي يرفلون فيه بسبب نبوغهم متسلسلاً مع بيان أصلهم المستأصل للقرى الظالمة، ويستعرض الآيات التي تنذر الكفار وتأمر النبي صلى الله عليه وسلم بدعوتهم للتوبة وسؤالهم عمن يأتي بالسمع والبصر والقلوب إن أخذها الله، ثم يعرض بين التبشير للمؤمنين الصالحين والإنذار للكافرين المكذبين الذين يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون، مستمرًا في توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا يعلم الغيب ولا يملك خزائن الله ولا يقول إنه ملك بل يتبع ما يوحى إليه، ناهيا إياه عن طرد المؤمنين الفقراء الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ابتغاء وجهه، ومبيناً أن الله فتنه الناس بعضهم ببعض ليعلم الشاكرين، ومقرراً أن الله كتب على نفسه الرحمة وأنه من عمل سوءاً بجهالة ثم تاب وأصلح فإنه غفور رحيم، مع سرد لقصة إبراهيم عليه السلام في مناظرته لقومه ودعوته إياهم لتوحيد الله وترك عبادة الأصنام مستدلاً بالشمس والقمر والكواكب التي تأفل، وذاكراً ما وهبه الله من ذرية صالحة من الأنبياء والمرسلين، فضلاً عن بيان عظمة الله سبحانه وتعالى في خلق السماوات والأرض، وعلمه بمفاتح الغيب الخمسة وما في البر والبحر ومساقط الورق، وتفصيل دلائل قدرته في فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح، وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً، وإنشاء البشر من نفس واحدة، وإنزال الماء من السماء لإخراج نبات كل شيء والزرع والنخل والجنات والأعناب والزيتون والرمان مشتبهاً وغير متشابه، مع الحث على التفكر والاعتبار بهذه الآيات والبراهين للوصول إلى الإيمان الخالص بالله وحده.