التفسير البسيط للقرآن الكريم
(الجزء الثامن 63-119)
يُعد هذا الملف قسماً تفسيرياً تحليلياً شاملاً لعدد من آيات سورة الأنعام، حيث يتناول في مستهله مشاهد من يوم القيامة واعتراف الجن والإنس بتقصيرهم وغرورهم بالحياة الدنيا، مع بيان حكمة إرسال الرسل لقطع العذرة وعدم إهلاك القرى بظلم وهم غافلون، وتفاوت درجات الخلق يوم القيامة بحسب أعمالهم، ثم ينتقل إلى تفصيل ضلالات المشركين في أموالهم ومظاهر تشريعهم الباطل للأوثان من الحرث والأنعام، وتزيين الشياطين لهم قتل أولادهم خوف الفقر والعار وتحريم ما أرزقهم الله افتراءً عليه، عارضاً الأدلة على أن الخلق والأمر لله وحده، ومبيناً نعمة إنشاء الجنات المعروشات وغير المعروشات والنخل والزرع والزيتون والرمان مع وجوب إيتاء حقه يوم حصاده والنهي عن الإسراف، ومفصلاً منافع الأنعام من حمولة وفرش، وثمانية أزواج من الضأن والمعز والإبل والبقر، راداً على افتراءاتهم وموضحاً ما حُرم على طاعم يطعمه من الميتة والدم المسفوح لحم الخنزير وما أهل لغير الله به، فضلاً عن بيان ما حرم على الذين هادوا من ذي ظفر وشحوم البقر والغنم جزاءً ببغيهم، ومناقشة حجج المشركين الواهية واتباعهم للظن، وداعياً إلى الالتزام بالصوص والمبادئ التشريعية والأخلاقية الكبرى الواردة في وصايا رب العالمين من ترك الشرك والإحسان للوالدين وعدم قتل الأولاد والفواحش وقرب مال اليتيم وإيفاء الكيل والميزان والعدل في القول، مؤكداً أن صراط الله المستقبم هو الحق المبين الذي يجب اتباعه دون التفرق في السبل، ومختتماً ببيان عظم القرآن الكريم وما أوتي موسى من قبل، وفضل الله الجزيل في مضاعفة الحسنات مقابل سيئة المثل، والدعوة الخالصة إلى توحيد الله على ملة إبراهيم حنيفاً.