تأملات في سورة البقرة (907-956)
يتناول الملف تفسير وتدبر مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة من سورة البقرة (من الآية 165 وحتى الآية 176)، مستعرضاً آراء المفسرين واللغويين مثل القرطبي، والطبري، والزمخشري، وأبي حيان والنحاس، حيث يبدأ بمناقشة قوله تعالى: "ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة الله جميعاً" مبترداً في بيان اختلاف القراءات بين التاء والياء ومعاني إضمار جواب "لو"، ومشيرًا إلى خطر اتخاذ الأنداد من دون الله سواء كانوا آلهة مزعومة أو سادة وكبراء أضلوا اتباعهم، ومبيناً شدة حب المؤمنين لله مقارنة بالمشركين، ثم ينتقل إلى الآيات اللاحقة المتعلقة بتبرؤ المتبوعين من التابعين يوم القيامة وتقطع الأسباب والعلائق الدنيوية بينهم، وتمني التابعين للكرة والرجعة إلى الدنيا، وتوعدهم بالخسرة والحسرات والخلود في النار، تزامناً مع النداء العام للناس جميعاً بالأكل مما في الأرض حلالاً طيباً والتحذير من اتباع خطوات الشيطان الذي يأمر بالسوء والفحشاء والقول على الله بلا علم، عارجاً على قصة إصرار المشركين على تقليد الآباء والأجداد رغم عدم عقلهم وهدايتهم، ومفسراً مثل الكفار في إعراضهم عن قبول دعوة الحق بالأنعام التي لا تسمع إلا دعاء ونداء، ثم يخصص الخطاب للمؤمنين بأمرهم بأكل الطيبات وشكر الله، مفصلاً المحرمات الأربعة بنص القرآن الكريم وهي الميتة والدم مسفوحاً لحم الخنزير وما أهل به لغير الله، مع بيان شروط الاضطرار لرفع الإثم، ليختتم بالتنبيه على عقوبة علماء السوء الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً من أكلهم للنار في بطونهم، وعدم كلام الله لهم يوم القيامة وعدم تزكيتهم، واشترائهم الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة، ومؤكداً أن ذلك العذاب واقع بسبب تنزيل الله للكتاب بالحق وبسبب اختلاف المخالفين فيه لفي شقاق بعيد.