تأملات في سورة النِّساء (464-514)

الرئيسية تأملات في كتاب الله تأملات في سورة النِّساء (464-514)

تأملات في سورة النِّساء (464-514)

تأملات في سورة النِّساء (464-514)

يقدّم النص تفسيراً وتحليلاً موضوعياً وتأملات عقدية وتربوية لآيات سورة النساء الكريمة، مستهلاً ببيان وجوب التزام العدل المطلق في كل الأحوال والتحذير من اتباع هوى النفس الأمارة بالسوء أو الانحراف عن الحق بسبب الحب أو البغض، مع توضيح صورتي ترسيخ الظلم وهما تحريف الشهادة بلي الألسن أو الإعراض التام عن أدائها، وهما من أعمال القلوب التي يعلمها الله تعالى وحده بخبرته المحيطة ببواطن الأمور وخباياها، ثم ينتقل النص إلى دعوة المؤمنين لزيادة الإيمان بالله ورسله وجميع الكتب السماوية السابقة مع تفصيل ما لحق بالتوراة والإنجيل من تحريف وتغيير، مبرزاً أركان الإيمان الستة والترتيب المنطقي لمقوماته التي تقود في النهاية إلى مرتبة الإحسان، ومحذراً الكافرين والمرتدين من عواقب ضلالهم البعيد. كما يعرض النص صفات المنافقين والمرتدين الذين يتذبذبون بين الإيمان والكفر ويتخذون الكافرين أولياء ابتغاء العزة المفقودة لديهم بينما العزة لله جميعاً، ناهياً المؤمنين عن مجالسة الخائضين في آيات الله بالستهزاء والباطل حتى يغيروا حديثهم لئلا يكونوا مثلهم في الإثم، ونافياً أن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً في الدنيا، مع بيان أن المنافقين يخادعون الله وهم في الدرك الأسفل من النار لكسلهم في الصلاة وريائهم للناس وقصر ذكرهم لله، مع فتح باب التوبة والإصلاح والاعتصام بالله لمن أراد العودة إلى طريق الهداية ليكون مع المؤمنين ويحظى بالأجر العظيم، مشيراً إلى عدل الله الخالص وفضله العميم. ويستطرد النص متناولا حكم الجهر بالسوء من القول مبيناً أنه لا يحبه الله إلا للمظلوم الذي أذن له بالانتصار لنفسه والدعاء على ظالمه دون اعتداء، مع ترغيب المظلوم في العفو والفضل مستحضراً عفو الله وقدرته ومغفرته ورحمته، وموضحاً جزاء الكافرين الذين يفرقون بين الله ورسله ويؤمنون ببعض ويكفرون ببعض متخذين سبيلاً بين ذلك، مقابل ثواب المؤمنين الصادقين الذين آمنوا بكل الرسل ولم يفرقوا أحداً منهم، ليختم السياق بذكر نماذج من تعنت أهل الكتاب من بني إسرائيل وسؤالهم موسى رؤية الله جهرة واتخاذهم العجل ونقضهم المواثيق وقتلهم الأنبياء بغير حق، مع بيان موقفهم من المسيح عيسى ابن مريم وما افتعلوه من بهتان وما رفعه الله إليه، مستثنياً الراسخين في العلم والمؤمنين منهم الذين أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأعد لهم الأجر العظيم يوم القيامة.