لمحات في إعجاز سورة الأنعام

الرئيسية لمحات إعجاز السور لمحات في إعجاز سورة الأنعام

لمحات في إعجاز سورة الأنعام

لمحات في إعجاز سورة الأنعام

يتناول الملف المرفق محاضرة للدكتور حسن محمد باجودة بعنوان "لمحات في إعجاز سورة الأنعام" والتي استلت من دراسة أوسع بعنوان "تأملات في سورة الأنعام"، حيث تهدف هذه المحاضرة إلى إلقاء الضوء على بعض المسائل المتعلقة بالسورة الكريمة ومظاهر إعجازها عبر شقين رئيسيين، ويبدأ الشق الأول باستعراض مسائل متعلقة بسورة الأنعام مثل كونها سورة مكية في الغالب مع وجود آراء استثنت بعض الآيات، وتحديد عدد آياتها بمائة وخمس وستين آية، وترتيبها في المصحف الشريف كأولى السور المكية بعد سورة الفاتحة، بالإضافة إلى سبب تسميتها بالأنعام لحديثها المستفيض عنها وتكرار لفظها، وكونها إحدى سور خمس مكية تبدأ بعبارة "الحمد لله"، وتوضيح ما أثاره ابن عباس رضي الله عنهما بشأن جهل العرب في الآيات التي تتحدث عن جعلهم نصيباً للحرث والأنعام وقتل أولادهم، والجمع في نسق بين سبعة عشر نبياً تعقيباً على ذكر إبراهيم عليه السلام، بينما ينتقل الشق الثاني ليناقش مظاهر إعجاز سورة الأنعام من خلال عدة محاور تشمل دور حرف العطف "ثم" واستعمالاته المختلفة سواء على بابه أو على غير بابه لتعقيب الخبر على الخبر أو للدلالة على البعد غير المنطقي بين المقدمات والنتائج كما في بداية السورة، ودور القول "ربك" خطاباً للمصطفى صلى الله عليه وسلم في تثبيت فؤاده الشريف نظراً لتكراره البارز في مواضع عدة ارتباطاً بذكر إبراهيم عليه السلام، ودور جملة "قل" التي تكررت أربعاً وأربعين مرة لتلقين الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يقول في تلك الفترة المكية الحرجة، فضلاً عن إعجاز الآية الكريمة التي تشير إلى علم الله تعالى المطلق ومفاتح الغيب وإحاطته بالورقة التي تسقط والحبة في ظلمات الأرض والرطب واليابس، وإعجاز الآية الأخرى التي تشير إلى قدرة الله تعالى المطلقة في إنشاء الجنات المعروشات وغير المعروشات والنخل والزرع المختلف أُكله والزيتون والرمان متشبهاً وغير متشابه، وأخيراً إبراز ظاهرة الإعراب في إتاحة الفرصة لبعض الألفاظ في حرية الحركة في أثناء الجملة أو العبارة مع احتفاظ كل لفظة بمعناها النحوي وفق نظرية النظم لعبد القاهر الجرجاني، لتختتم المحاضرة بالدعاء والحمد لله رب العالمين.